الشيخ أبو الفيض الناكوري
61
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
أُولئِكَ أهل الصدّ والرد لَمْ يَكُونُوا أصلا مُعْجِزِينَ اللّه فِي الْأَرْضِ كلّها لو أولمهم أو أراد إصرهم وعاملهم عدل أعمالهم وَما كانَ أصلا لَهُمْ لهؤلاء العدّال مِنْ دُونِ اللَّهِ سواه مِنْ مؤكّد لمدلول « ما » أَوْلِياءَ اودّاء وأرداء ردّاد لمكارههم وآلامهم لو أراد اللّه آلامهم حالا وهو أمهلهم للمال لما أراد دوام آلامهم يُضاعَفُ مالا لَهُمُ الْعَذابُ لصدهم الطوّاع عمّا هو أصلح لهم وهو الإسلام ما كانُوا أهل الطلاح يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ سماع السداد وهو وما هو وال له معلّل لما مرّ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) السداد واعلامه لعماهم عمّا هو صراطه وعدم إدراكهم له لكمال كرههم وحسدهم . أُولئِكَ الطلاح الملأ الَّذِينَ خَسِرُوا وكسوا أَنْفُسَهُمْ لما عطوا الطّلاح أوس الصلاح ، وطرحوا طوع اللّه وألّهوا ما سواه وَضَلَّ طاح عَنْهُمْ ما أمدّهم ما آراء وأوهام كانُوا دار الأعمال يَفْتَرُونَ ( 21 ) وهو ادّعاؤهم امداد الأملاك ودماهم وساهما أو طاح ما عملوا وحصّلوا أوس الصلاح لمّا لا حاصل له إلا الهمّ والسدم دواما . لا ردّ لكلام أهل الطلاح ووهمهم والمراد ما الأمر كما وهموا